البهوتي
263
كشاف القناع
بردته كالحيض وقدم في المبدع : يجب قضاء أيام الجنون الواقعة في الردة ، لأن إسقاط القضاء عن المجنون رخصة . والمرتد ليس من أهلها ، ( ولا تصح ) الصلاة ( منه ) أي من المجنون ، لأن من شرطها النية . ولا تمكن منه ( ولا قضاء ) على المجنون إذا أفاق ، لعدم لزومها له ( وكذا الأبله الذي لا يفيق ) ذكره السامري وغيره ، كالمجنون . يقال : بله بلها . كتعب ، وتباله : أرى من نفسه ذلك . وليس به . ويقال : الأبله أيضا لمن غلبت عليه سلامة الصدر ، وفي الحديث : أكثر أهل الجنة البله قال الجوهري : يعني البله في أمر الدنيا ، لقلة اهتمامهم بها ، وهم أكياس في أمر الآخرة ( وإن أذن ) كافر يصح إسلامه ، حكم به لاشتمال الاذان على الشهادتين ( أو صلى في أي حال ، أو ) أي ( محل كافر يصح إسلامه ) كالمميز ( حكم بإسلامه ) لقوله ( ص ) : من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فله ما لنا وعليه ما علينا لكن في البخاري من حديث أنس موقوفا من قوله حين سأله ميمون بن شاه فقال : من شهد أن لا إله إلا الله واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم ، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم وروى أبو داود عن أبي هريرة قال : قال النبي ( ص ) : نهيت عن قتل المصلين وظاهره : أن العصمة تثبت بالصلاة ، وهي لا تكون بدون الاسلام ، ولأنها عبادة تختص شرعنا ، أشبهت الاذان . ويحكم بكفر من سجد لصنم . فكذا عكسه ، ( ويأتي ) في باب المرتد بيان من يصح إسلامه ، وبيان أنه يحكم بالاسلام بالصلاة ( ولا تصح صلاته ) أي الكافر ( ظاهرا ) لفقد شرطها وهو الاسلام ، فيؤمر بإعادتها وإن علم أنه كان قد أسلم ثم توضأ وصلى بنية صحيحة ، فصلاته صحيحة ( ولا يعتد بأذانه ) فلا يسقط به فرض الكفاية ، لاشتراط النية فيه ، وعدم صحتها من كافر . ومعنى الحكم بإسلامه بما ذكر أنه لو مات عقب الصلاة ، أو الاذان ، فتركته لأقاربه المسلمين ، دون الكفار ، ويدفن في مقابرنا . وإنه لو أراد البقاء على الكفر ، وقال : إنما صليت ، أو إنما أذنت متلاعبا ، أو مستهزئا لم يقبل منه ، كما لو أتى بالشهادتين ، ثم قال : لم أرد الاسلام ( ولا يحكم بإسلامه بإخراج زكاة